من هم أقزام أسيا يا أل شيخ؟!

2017-10-30

 

‏‫فجأة وبلا مقدمات انفجر المشهد الاعلامي في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وانشطر الفضاء الالكتروني وانتصبت على مواقع التواصل الاجتماعي منصات التراشق والتناحر واتقدت نيران الحروب الكلامية وجيشت لها كل الادوات الفردية والمؤسساتية ، وانتفض العقل مستغربا متسائلا من هم اقزام اسيا ، وماذا عدا لما بدا من شر تأبطته بعض الاصوات الانتهازية من هنا وهناك ؟!

فقد أشعل رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودي تركي ال شيخ جذوة الانفجار الإعلامي عندما أطلق مصطلح أقزام آسيا دون أن يُبين من هو المقصود بهذا المسمى.

أطلقه إعلاميا ثم غادر شاشات التلفاز لتبدأ بعدها المنصات الإعلامية بعرض صور الشيخين سلمان بن خليفة وأحمد الفهد وأعلنت إنهما هما #أقزام_آسيا

فكيف علمت المنصات الإعلامية إن آلِ الشيخ قد قصدهما بحديثه الذي انتهى قبل دقائق دون ذكرهما؟

وكيف تم تجهيز البوسترات الكبرى إعداد مضمون الحلقات وتجهيز الضيوف للحديث عن #أقزام_آسيا!

لتبسيط هذا الموضوع نقول:

في ٣ اكتوبر ٢٠١٧ اصدر آلِ الشيخ قرارا بحل مجلس ادارة نادي الاتحاد.

في ١٦ اكتوبر ٢٠١٧ اصدر قرارا بحل مجلس ادارة نادي الشباب ومن ثم قام بعزل امين سر نادي النصر.

ولم يقف الامر عند هذا الحد بل انه وفي ١٣ اكتوبر قام بحل عدد كبير من الاتحادات وتعيين مجالس بديلة .

بالطبع وكما هو معلوم من الضرورة في دساتير المنظمات الرياضية الدولية فإن مثل هذه القرارات التي تسلب سلطة الجمعيات العمومية وتتعدى على استقلاليتها مرفوضة ولذلك بادرت المنظمات الرياضية الدولية بتوجيه اسئلة بهذا الخصوص محذرة من ان يتم مخالفة الميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الدولية ، ومنبهة الى ان السير في هذا الطريق ربما يقود الى قرار دولي بايقاف الرياضة السعودية.

لذلك، وحتى لا يلام آلِ الشيخ في حال تم اتخاذ أي قرار دولي ضد الرياضة السعودية، اتخذ قراره بإيهام السعوديين ان الاتحاد الآسيوي على خصومة مع المملكة، وإن من هو في الاتحاد الآسيوي من يكيد للرياضة السعودية، وهدفهم إبعادها عن منصات التتويج، وعن المشاركة بالمحافل الدولية!

وعليه، فإن ما يحاول تركي ال شيخ اليوم ان يروج له امام الاعلام السعودي مستغلا بعض الاقلام وكذلك أهل الفن، هو ان اي قرار سيتخذ ضد الرياضة السعودية انما هو رد فعل انتقامي من الاتحاد الآسيوي اما كرها بالمملكة، او انتقاما من حملة #أقزام_آسيا

لذلك، فان قرارات ال شيخ العنترية ممكن ان تضع منتخب المملكة في مواجهة مخاطر الايقاف والغياب عن المونديال ، اضافة الى احتمالية اقصاء نادي الهلال عن نهائي دوري ابطال اسيا وتبديد احلام الملايين من عشاق الاخضر والازرق السعوديين.

فمن غير المقبول أن يقدم مسؤول مصلحة قريبه على مصلحة وطنه وشعبه، فلا كرسي آلِ الشيخ في النادي سيعوض الشعب السعودي مشاهدة منتخبه بالمونديال، ولن يعوض الجماهير الهلالية حلم الفوز بالبطولة الآسيوية.

فهل سيستوعب المسؤولين السعوديين هذا الأمر قبل فوات الأوان، أم ستضيع فرحة الشعب السعودي سدى ويفرح قريب آلِ الشيخ بكرسيه الجديد؟!

 

المنبر الرياضي





اشترك في القائمة البريدية

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - تصميم وتطوير سيرف فايف